كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

خمسمائة نزولاً، وخمسمائة صعودًا (¬1).
وروي عن الحكم (¬2)، وعكرمة (¬3) أنهما قالا: الدنيا من أولها إلى آخرها يوم مقداره خمسون ألف سنة، لا يدري أحدٌ كم مضى، ولا كم بقي إلا الله.

5 - قوله تعالى: {فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (5)} قال مقاتل: فاصبر يا محمد على تكذيبهم إياك بأن العذاب غير كائن، صبرًا لا جزع فيه (¬4).
قال الكلبي: هذا قبل أن يؤمر (¬5) بالقتال (¬6).
¬__________
(¬1) "جامع البيان" 29/ 71، و"الكشف والبيان" 12/ 182/ أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 282، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 447.
(¬2) "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 282، وعزا ابن كثير الراوية إلى الحكم بن أبان عن عكرمة، فأورد الرواية من طريقه: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 447.
(¬3) ورد قوله في: غرائب التفسير وعجائب التأويل: للكرماني: 2/ 1251، وقد اعتبره الكرماني من عجيب القول، انظر: البرهان في توجيه متشابه القرآن للمؤلف السابق: 154، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 282، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 447.
(¬4) "تفسير مقاتل" 208/ ب، و"فتح القدير" 5/ 289 مختصرًا.
(¬5) بياض في: (ع).
(¬6) ورد قوله في: "التفسير الكبير" 3/ 125. وأبطل ابن الجوزي دعوى النسخ فقال: "وزعم قوم، منهم ابن زيد، أن هذا كان قبل الأمر بالقتال، ثم نسخ بآية السيف. نواسخ القرآن: 245، المصفَّى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ: 58، وكلاهما لابن الجوزي. وممن قال بالنسخ: هبة الله بن سلامة في "الناسخ والمنسوخ" 184، وابن البارزي في "ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" 54. والصحيح -والله أعلم- أن الآية ليس فيها ما يدل على دعوى النسخ، إذ الأمر بالصبر على الأذى ليس فيه ما يتعارض مع القتال.

الصفحة 211