كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)
وقال الحسن: مثل الفضة إذا أذيبت (¬1)، وهو قول عبد الله (¬2).
{وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9)} معنى العهن في اللغة: الصوف المصبوغ، والقطعة (¬3): عهنة، والجميع: العُهُون.
وقال الليث: يقال لكل صوف عِهِن (¬4).
والمفسرون يقولون: كالصوف المنفوش (¬5).
وبعضهم (¬6) يقول: كالصوف الأحمر؛ وذلك أن الجبال (¬7) تصير رملاً مهيلاً، ثم تصير كالعهن المنفوش في خفتها وسيرها، ثم تصير هباءً منثوراً.
قوله: {وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (10)} قال ابن عباس: الحميم: القريب الذي تغضب له ويغضب لك (¬8).
¬__________
(¬1) "معالم التنزيل" 4/ 393، و"التفسير الكبير" 30/ 125، و"لباب التأويل" 4/ 309.
(¬2) أي عبد الله بن مسعود. انظر قوله في: "معالم التنزيل" 4/ 393، و"التفسير الكبير" 30/ 125، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 284.
(¬3) في (أ): القطعنة.
(¬4) ورد قوله في "تهذيب اللغة" 1/ 145 مادة: (عهن). وانظر مادة (عهن) في: تهذيب اللغة، المرجع السابق، "الصحاح" 6/ 2169، و"لسان العرب" 13/ 296، و"تاج العروس" 9/ 276.
(¬5) وهو قول: مجاهد، وقتادة كما في: "جامع البيان" 29/ 73، وقول مقاتل كما في: "الكشف والبيان" 12/ 183/ أ، وقول السدي كما في: "ابن كثير" 4/ 448، وانظر: تفسير السدي الكبير 461. وإليه ذهب الزجاج في "معاني القرآن" 5/ 220.
(¬6) كالحسن، انظر: "الكشف والبيان" 12/ 183/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 393، وهو في "لباب التأويل" 4/ 309 من غير عزو، وقوله من "كالصوف الأحمر" إلى: "هباء منثورًا".
(¬7) بياض في: (ع).
(¬8) "التفسير الكبير" 30/ 125.
الصفحة 213