قول المفسرين) (¬1).
قال مقاتل: يعني يعرفونهم فلا يكلمونهم (¬2).
قالوا (¬3): (وليس في القيامة مخلوق إلا وهو نصب عين صَاحبه من الجن والإنس، فيبصر الرجل أباه وأخاه وقرابته وعشيرته، ولا يسأله، ويبصر الرجل حميمه فلا يكلمه لاشتغالهم بأنفسهم) (¬4).
وتمام الكلام الأول عند قوله: {يُبَصَّرُونَهُمْ} (¬5)، وهذا يدل على صحة قراءة العامة، ومعنى القراءة الثانية لا تتصل بقوله: {يُبَصَّرُونَهُمْ}.
قوله تعالى: {يَوَدُّ الْمُجْرِمُ} قال المفسرون: يعني المشرك الكافر (¬6).
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من (أ). وممن قال بذلك: قتادة، وابن عباس. انظر: "جامع البيان" 29/ 73 - 74، وعزاه فقط إلى ابن عباس في: "معالم التنزيل" 4/ 393، و"المحرر الوجيز" 5/ 366، و"زاد المسير" 8/ 91.
(¬2) "تفسير مقاتل" 209/ أ.
(¬3) لعله عني بذلك الثعلبي، لأن ما ساقه ورد بنصه عنه كما في: "الكشف والبيان" 12/ 183/ أ، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 393، و"لباب التأويل" 4/ 309.
(¬4) ما بين القوسين أورده الثعلبي بنصه في: الكشف والبيان. انظر: الحاشية السابقة.
(¬5) وهو أيضًا تام عند أبي حاتم، وحسن عند الأشموني. انظر: "القطع والائتناف" للنحاس: 2/ 760، و"المكتفى في الوقف والابتداء" للداني: 586، و"منار الهدى في بيان الوقف والابتداء" للأشموني: 404.
(¬6) قال بذلك: ابن جرير، والثعلبي، والبغوي، وقال ابن عطية: المراد في هذه الآية الكافر؛ بدليل شدة الوعد، وابن الجوزي، والفخر، والقرطبي، والخازن. وذكر الفخر قولًا آخر، وهو: أن الآية تتناول كل مذنب. انظر: "جامع البيان" 29/ 75، و"الكشف والبيان" 12/ 183/ أ، و"معالم التنزيل" 4/ 393، و"المحرر الوجيز" 5/ 367، و"زاد المسير" 8/ 91، و"التفسير الكبير" 30/ 126، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 286، و"لباب التأويل" 4/ 309.