كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

ومعنى أوعى: جعله في وعاء، فلم يؤد منه زكاة، ولم يصل منه رحما.
(قوله تعالى) (¬1): {الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19)} يقال: هلع الرجل، يهْلَع هَلَعًا وهلاعًا، فهو هالِع وهلُوع، وهو شدة الحرْص، وقلة الصبر، يقال: جَاعَ فهلع، وأصيب فهلع، أي قلّ صبرُه.
قال عمرو بن مَعْديكرب:
ما إن جزِعْتُ ولا هَلَعْـ ... ـتُ ولا يرد بكاي (¬2) زَنْدا (¬3)
هذا قول جماعة (¬4) أهل اللغة (¬5).
وقال الفراء: الهلوع: الضجور (¬6) (¬7).
وقال المبرد: الهلع، والجزع: يقال (¬8): نعوذ بالله من الهَلَع عند
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من: (ع).
(¬2) في (أ): بكا.
(¬3) ورد البيت في: "شعر عمرو بن معدي كرب الزبيدي"، جمع مطاع الطرابيشي: 65. ومعنى البيت: الهلع: أفحش أنواع الجزع؛ لأنه جزع مع قلة الصبر، فكأنه قال: ما جزعت عليه حزنًا هينًا ولا فظيعًا، وهذا نفي للحزن رأسًا. وقوله: ولا يرد بكاي زندا: يستعملون الزَّنْد في معنى القلة، كما يستعملون الفُوف والنقير والقطمير. انظر: شعر عمرو بن معدي كرب: المرجع السابق (الحاشية).
(¬4) في (ع): جميع.
(¬5) انظر مادة (هلع) في "تهذيب اللغة" 1/ 144، و"الصحاح" 3/ 1308، و"لسان العرب" 8/ 374 - 375، و"تاج العروس" 5/ 560.
(¬6) غير واضحة في (ع).
(¬7) ورد قول الفراء في: "معاني القرآن" 3/ 185 بنصه.
(¬8) في (أ): تقول.

الصفحة 224