كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

الذي أصيب زرعه أو تجارته، وهو لا يسأل (¬1).
وقال أبو قلابة: كان رجل من أهل اليمامة (¬2) له مال، فجاءه سيل (¬3)، فذهب بماله، فقال رجل من أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم-: هذا المحروم فاقسموا له (¬4).
وقال أبو إسحاق: هو الذي حرم المكاسب وهو لا يسأل (¬5).
وقد فسرنا هذا (¬6) في سورة الذاريات (¬7)، وما بعد هذا (¬8) مفسر في
¬__________
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬2) اليمامة: واحدة اليمام، وهو طائر. وهو بلد كبير فيه قرى وحصون وعيون ونخل. وهي معدودة من نجد، وقاعدتها حجر، وكان اسمها أولًا جوًّا، والعروض.
انظر: "معجم البلدان" لياقوت الحموي 5/ 441، "مراصد الاطلاع" للبغدادي: 3/ 1483.
(¬3) في (أ): سائل.
(¬4) "جامع البيان" 29/ 83؛ "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 39، سورة الذاريات: الآية: 19؛ "تفسير القرآن العظيم" 4/ 251 سورة الذاريات: 19.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 222 بشيء من التصرف.
(¬6) أي من الآيات 26 - 33.
(¬7) عند الآية 19 من الذاريات، ومما جاء في تفسيرها:
"معنى المحروم في اللغة: الذي حرم الخير حرمانًا. واختلفوا في المحروم من هو، فقال ابن عباس وغيره: هو المحارف. المحارف هو الذي ليس له في الغنيمة شيء، ولا في الإسلام سهم، ولا يجري عليه من الفيء شيء. وقال قتادة وغيره: المحروم المتعفف الذي لا يسأل. وقال عكرمة: هو الذي لا ينمو له مال. وقال ابن زيد: هو المصاب ثمره، أو زرعه، أو سل ماشيته. وقال ابن سيرين وغيره: هو الزكاة، أي إذا حصدوا أعفوا الزكاة. وعن ابن أبي نجيح: حق سوى الزكاة".
(¬8) أي من الآيات 5 - 8، وتفسير الآيات كما هو في المشار إليه: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5)}: =

الصفحة 230