كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

تفرد المصادر وإن أضيف إلى الجمع، كما قال: {لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [لقمان: 19]، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات (¬1)، وكثرة ضروبها، فحسن (¬2) الجمع من جهة الاختلاف) (¬3).
وأكثر المفسرين (¬4) قالوا: يعني الشهادات عند الحكام يقومون بها بالحق ولا يكتمونها.
روى عطاء عن ابن عباس قال: يريد الشهادة بأن الله واحد لا شريك له (¬5).
والمعنى: أنهم يحفظون ما شهدوا به من هذه الشهادة، فلا يشركون بالله.

36 - (قوله تعالى) (¬6): {فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36)} نزلت هذه الآيات (¬7) في جماعة المستهزئين، جلسوا حول النبي -صلى الله عليه وسلم- حلقاً يستهزئون
¬__________
(¬1) بياض في: (ع).
(¬2) في (أ): يحسن.
(¬3) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن أبي على الفارسي بتصرف. انظر: الحجة: 6/ 321 - 322.
(¬4) قال بذلك السمرقندي في: "بحر العلوم" 3/ 404، والفخر في: "التفسير الكبير" 30/ 130، وعزاه إلى أكثر المفسرين؛ والقرطبي في: الجامع الأحكام القرآن: 18/ 292، وأورد القول من غير تخصيص -عند الحكام- عند الطبري في: "جامع البيان" 29/ 84، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 12: 85/ أ، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 395، وابن عطية في: "المحرر الوجيز" 5/ 369؛ وعزاه إلى جماعة المفسرين.
(¬5) "المحرر الوجيز" 5/ 369؛ و"التفسير الكبير" 30/ 131.
(¬6) ساقط من ع.
(¬7) في (ع) زيادة كلمة: (نزلت)، وهي زيادة لا فائدة فيها.

الصفحة 232