كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

كانوا يقولون: إن كان أصحاب (¬1) محمد يدخلون الجنة، فإنا ندخلها (¬2) قبلهم، وإن أعطوا فيها شيئاً أعطينا أكثر منه، فقال الله عز وجل: {أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38)}، والنعيم: ضد البؤس.
قال (ابن) (¬3) عباس: يقول: أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي كما يدخلها المسلمون، ويتنعم فيها، وقد كذب بنبيي (¬4)؟.
{كَلَّا} لا يكون ذلك، ثم استأنف كلامًا يدل على (¬5) البعث (¬6) فقال:
{إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ} أي من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة. هذا معنى قول مقاتل (¬7)، وعلى هذا لا تعلق لهذا الكلام بما قبله.
وقال غيره (¬8): هذا يتعلق بما قبله؛ على معنى: أنهم يعلمون مما
¬__________
= "المحرر الوجيز" 5/ 370، وابن الجوزي في: "زاد المسير" 8/ 94، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 294.
(¬1) غير واضحة في: (ع).
(¬2) قوله: (الجنة فإنا ندخلها) بياض في. (ع).
(¬3) ساقطة من: (أ).
(¬4) "معالم التنزيل" 4/ 395، و"لباب التأويل" 4/ 311.
(¬5) بياض في: (ع).
(¬6) في (أ): النعت.
(¬7) "تفسير مقاتل" 209/ ب.
(¬8) وهو قول: قتادة، وأبي بكر. انظر: تفسير عبد الرزاق: 2/ 318، وعزاه إلى قتادة، وكذا "جامع البيان" 29،/87، و"الكشف والبيان" 12: 186/ أ، و"المحرر الوجيز" 5/ 370، وإلى قتادة فقط في: "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 294، ومعنى قوليهما: إلى قوله: من المقاذير والأنجاس.

الصفحة 235