خلقوا من المقاذر (¬1) والأنجاس، فمتى يدخلون الجنة ولم يؤمنوا بربهم، ولم يصدقوا (¬2) رسوله (¬3)!
نبه الله تعالى بهذا (¬4) على أن الناس متساوون (كلهم) (¬5) من (¬6) أصل واحد وشيء واحد، فتضمن هذا أنهم متساوون في أصل الخلقة، وإنما يتفاضلون بالإيمان والطاعة، هذا معنى قول أكثرهم (¬7).
واختاره الزجاج، فقال: المعنى: فأي شيء لهم يدخلون به الجنة (¬8) (¬9).
وذُكر فيه قول آخر وهو أن المستهزئين (¬10) قالوا يحتقرون المؤمنين ويزرؤون بفقرائهم، فذكر الله أنهم مخلقون مما خلقوا.
وهذا معنى قول الفراء: ولمَ يحتقرونهم، وقد خلقناهم جميعًا من تراب (¬11)؟!.
¬__________
(¬1) بياض في: (ع).
(¬2) قوله: (بربهم ولم يصدقوا) غير واضح في: (ع).
(¬3) في (أ): رسله.
(¬4) في (أ): هذا.
(¬5) ساقطة من: (أ).
(¬6) في (أ): في.
(¬7) وهذا معنى قول: ابن جرير في: "جامع البيان" 29/ 87، وقال به أيضًا: ابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 370، وأورده ابن الجوزي في: "زاد المسير" 8/ 95، والقرطبي في: "الجامع" 18/ 294، والخازن في: "لباب التأويل" 4/ 311.
(¬8) يدخلون به الجن: بياض في: (ع).
(¬9) النص في: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 223.
(¬10) بياض في: (ع).
(¬11) "معاني القرآن" 3/ 186 باختصار يسير.