كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

40 - قوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ} معناه: وأقسم، وقد مر هذا في مواضع (¬1).
وقوله: {بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} يعني مشرق كل (¬2) يوم من السنة، ومغربه.
{إِنَّا لَقَادِرُونَ} على أن نهلكهم حين عصوا.
{أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ} من يطيعني. وقال مقاتل: لقادرون على أن نخلق أمثل منهم، وأطوع لله (¬3).
{وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} مفسر في قوله: {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ} (¬4).
وقوله: {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا} مفسر في آخر سورة الطور (¬5).
قوله تعالى: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43)}، أي: ينسلون بسرعة، فكأنهم إلى عَلَمٍ نُصِبَ لهم يستبقون، وهذا كقوله: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ}، و {إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} [يس: 51]، وكقوله:
¬__________
(¬1) منها ما جاء في سورة الواقعة: 75، وسورة القلم: 17، وسورة الحاقة: 38. وانظر ما جاء فيها من تفسير سورة الحاقة: 38.
(¬2) بياض في: (ع).
(¬3) "تفسير مقاتل" 209/ ب.
(¬4) سورة الواقعة: 60. ومما جاء في تفسير: قوله تعالى: {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ}: يريد: لا يفوتني شيء أريده، ولا يمتنع مني أحد، وقال المفسرون: على أن نأتي بخلق مثلكم بدلًا منكم، وقال أبو إسحق: أي إن أردنا أن نخلق خلقًا غيركم لم يسبقنا سابق، ولا يفوتنا.
(¬5) سورة الطور: 45. ومما جاء في تفسير قوله تعالى: {فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (45)}: يقول: فخل عنهم، يعني لا يهتم بهم حتى يعاينوا يوم موتهم، وهذا تهديد لهم. ومعنى: {يُصْعَقُونَ} يموتون.

الصفحة 237