كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

يعني الغرق بالطوفان (¬1).

قوله: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} (أن) في محل نصب بقوله: [مبين]، أي: أبين لكم. قال مقاتل (¬2) (¬3)، والكلبي (¬4): وحدوا الله.
{وَأَطِيعُونِ} في التوحيد (¬5).

4 - وقوله (¬6): {يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} قال أبو إسحاق: دخلت (من) تختص الذنوب من سائر الأشياء لم تدخل (¬7) لتبعيض الذنوب كقوله: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} (¬8) [الحج: 30].
وقال غيره (¬9): (من) بمعنى: (عن)، والمعنى: يصفح لكم عن
¬__________
(¬1) غير واضحة لبياض في (ع). والطوفان -بالضم-: المطر الغالب، والماء الغالب، يغشى كل شيء، والموت الذريع الجارف، والقتل الذريع، والسيل المغرق، ومن كل شيء ما كان كثيرًا مُطيفًا بالجماعة بهاء. انظر: "القاموس المحيط": للفيروزآبادي: 3/ 170. وقال الراغب: والطوفان كل حادثة تحيط بالإنسان، وصار معارفًا في الماء المتناهي في الكثرة لأجل أن الحادثة التي نالت قوم نوح كانت ماء. انظر: المفردات في غريب القرآن: 312.
(¬2) غير مقروء في: (ع).
(¬3) قول مقاتل في: "تفسير مقاتل" 210/ أ.
(¬4) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬5) بياض في: (ع).
(¬6) في (أ): قوله: من غير واو.
(¬7) في (أ): يدخل.
(¬8) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 228 بتصرف، وقد رد ابن عطية هذا المعنى فقال: "وهذا ضعيف؛ لأنه ليس هنا جنس يبين". "المحرر الوجيز" 5/ 372.
(¬9) قاله الفراء في "معاني القرآن" 3/ 187، وقد رد هذا أيضًا ابن عطية فقال: "وهذا غير معروف في أحكام "من". المرجع السابق.

الصفحة 246