عظمته، وحدوه، وأطاعوه، وشكروه (¬1).
وهذا معنى قول مقاتل: فمن (¬2) لم يوحده لم يعظمه (¬3).
(والمعنى: لمَ لا تعظمونه فتوحدونه، وقد جعل في أنفسكم (¬4) آية تدل على توحيده: من خلقه إياكم، ومن خلق السموات والأرضين) (¬5)، فقال عز وجل: {وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14)}
قال المفسرون: يعني نطفة، ثم علقة، ثم شيئاً بعد شيء (¬6)، إلى آخر الخلق، وطوراً (¬7) بعد طور ينقلكم من حال إلى حال (¬8) (¬9).
قال الليث: الطور: التارة، تقول: طَوْرًا بعد طَوْرٍ: أي تارة بعد تارة، والناس أطوار، أي: أخياف (¬10) على حالات شتى (¬11).
¬__________
(¬1) بياض في: (ع).
(¬2) غير واضحة لبياض في: (ع).
(¬3) "تفسير مقاتل" 210/ أ.
(¬4) بياض في: (ع).
(¬5) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن الزجاج بشيء من التصرف: 5/ 229.
(¬6) غير واضحة لبياض في: (ع).
(¬7) غير واضحة لبياض في: (ع).
(¬8) بياض في: (ع).
(¬9) وممن قال بذلك من المفسرين: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد. انظر: "جامع البيان" 29/ 95 - 96، وعن يحيى بن رافع، وعكرمة، والسدي. انظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 453، وتفسير السدي الكبير: 462، وعن مطر؛ انظر: الدر: 8/ 291. وذهب إلى هذا القول: الفراء 3/ 188، والزجاج 5/ 229، والثعلبي 12/ 188 ب، والبغوي 4/ 398، وابن الجوزي 8/ 98، والقرطبي، وعزاه إلى ابن عباس.
(¬10) أخياف: أي يسْتوون. "تهذيب اللغة" 7/ 591 (خيف).
(¬11) ورد قول الليث في تهذيب اللغة، نقله بنصه: 14/ 110 (وطر). وانظر: "الصحاح" 2/ 727: (طور).