كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

وهذا قول عبد الله بن عمرو (¬1).
وقال قتادة: إن الشمس والقمر وجوههما قبل السموات، وأقفيتهما قبل الأرض، وأنا أقر بذلك أنه من كتاب الله، وتلا هذه الآية (¬2).
وقال الكلبي: (فيهن) يعني معهن (¬3).
والمعنى: خلق السموات والأرض والقمر مع خلق السموات، فجعل القمر نورًا بالليل، وجعل الشمس سراجًا ضياء لأهل الأرض.
وهذا قول مقاتل (¬4).
وعلى قولهما: (في) بمعنى: (مع) (¬5)، هذا قول المفسرين، وأما أهل العربية، فقال الأخفش: هذا على المجاز، كما تقول: أتَيْتُ بني تميم، وإنما أتيت بعضهم (¬6)؛ لأنه إنما جعل نورًا في السماء ...........
¬__________
= والحاكم وصححه في "المستدرك": 2/ 502 كتاب التفسير، تفسير سورة نوح، وقال: حديث صحيح، ووافقه الذهبي.
(¬1) ورد قوله في: تفسير القرآن: لعبد الرزاق: 2/ 319، و"جامع البيان" 29/ 97، و"الكشف والبيان" 12: 188/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 398، و"المحرر الوجيز" 5/ 375، و"زاد المسير" 8/ 99، و"لباب التأويل" 4/ 313، و"الدر المنثور" 8/ 291وعزاه إلى عبد بن حميد، و"فتح القدير" 5/ 299.
(¬2) "جامع البيان" 29/ 97.
(¬3) "الجامع لأحكام القرآن" 18/ 304.
(¬4) "الكشف والبيان" 12: 188/ ب، بمعناه، والعبارة عنه: "وجعل القمر معهن نورًا لأهل الأرض".
(¬5) "في": هي من الحروف العوامل، وعملها الجر، ومعناها: الوعاء، وتأتي بمعنى: "على"، وهذا عند الكوفيين، وتأتي بمعنى: "مع" عند البصريين، وتكون على بابها. انظر: معاني الحروف للرُّماني: 96.
(¬6) "معاني القرآن" 2/ 715 نقله عنه بتصرف.

الصفحة 259