كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

ونحو هذا قال الكلبي (¬1) وغيره (¬2)، إلا أنهم جعلوا ذلك القول (¬3) العظيم الافتراء على الله، وتكذيب رسوله.
(والكُبَّار (¬4): مبالغة من الكبير (¬5)، يقال: كبير (¬6)، وكُبَارٌ، وكُبَّارٌ، وجميل، وجَمال، وجُمَّالٌ، وعظيم، وعَظام، وعِظَّام في أشباه (¬7) كثيرة (¬8) " (¬9)، لهذا تم ذكر ما قالت الكبراء للسفلة، وهو قوله:
{وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ} أي عبادتها.
¬__________
= و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 307، و"فتح القدير" 5/ 300، والعبارة عنه في جميعهم: هو قول كبرائهم لأتباعهم: "وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودًّا ولا سواعًا" الآية.
(¬1) ورد معنى قوله في: "النكت والعيون" 6/ 103، و"القرطبي" 18/ 307، و"فتح القدير" 5/ 300، والعبارة عنه في كليهما: "هو ما جعلوه لله من الصاحب والولد".
(¬2) وهو قول الضحاك، قال: افتروا على الله وكذبوا، وكذبوا رسوله.
وبمعنى هذا قال ابن عباس: قالوا قولًا عظيمًا، وكذا الحسن، قال: مكروا في دين الله وأهله مكرًا عظيمًا. انظر: "الكشف والبيان" 12/ 189/ ب، و"البغوي" 4/ 399.
(¬3) في (أ): الفوز.
(¬4) قال ابن فارس: "كبر: الكاف والباء والراء أصل صحيح يدل على خِلاف الصِّغَر، يقال: هو كبير، وكُبار، وكُبَّار، والكِبْر: مُعْظم الأمر". "معجم مقاييس اللغة": 5/ 153 (كبر). وفي "الصحاح" "كَبُرَ -بالضم- يَكْبُر أي عَظُم فهو كبير، وكُبَار، فإذا أفرط قيل: كُبَّار -بالتشديد- ". 2/ 801 (كبر).
(¬5) في (أ): الكبر.
(¬6) في (أ): كبر.
(¬7) غير مقروءة في: (ع).
(¬8) وأشباهه نحو: كثير وكُثَّار، وقليل وقُلّال، وجسيم وجُسَّام، وزحير وزُحَّار، وأنين وأنان. انظر: "إصلاح المنطق" 109.
(¬9) ما بين القوسين نقله الواحدي عن الفراء بتصرف. انظر: "معاني القرآن" 3/ 189.

الصفحة 263