الأعراف: (خطيئاتكم (¬1)) (¬2)
وقوله تعالي: {أُغْرِقُوا}، أي: بالطوفان.
{فَأُدْخِلُوا نَارًا} قال مقاتل: فأدخلوا في الآخرة نارًا (¬3).
وقال الكلبي: يقول: سيدخلون في الآخرة نارًا (¬4).
وعلى هذا معنى لفظ الماضي في قوله: (فأدخلوا) للاستقبال، وذكر على لفظ الماضي لصحة كونه، وصدق الوعد به، كقوله: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ} [الأعراف: 44].
وقال الضحاك: إنهم أغرقوا بالماء ثم أُحرقوا بالنار، وكانوا يغرقون من جانب، ويحرقون من جانب (¬5).
26 - قوله تعالى: {وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26)} (¬6) قال جماعة من المفسرين (¬7): ما دَعَا نوح بهذا إلا بعد ما أوحى الله
¬__________
(¬1) الأعراف: 161: {وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161)}
(¬2) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن صاحب الحجة بتصرف، وبإضافة قولي ابن عباس ومقاتل. انظر: الحجة: 6/ 328.
(¬3) "تفسير مقاتل" 210/ ب، و"معالم التنزيل" 4/ 400، و"التفسير الكبير" 30/ 145.
(¬4) "التفسير الكبير" 30/ 145.
(¬5) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 400، و"زاد المسير" 8/ 101، و"فتح القدير" 5/ 301.
(¬6) الآية ساقطة من: (ع).
(¬7) قال بذلك: قتادة، انظر قوله في: تفسير عبد الرزاق: 2/ 320، و"جامع البيان" 29/ 101، و"النكت والعيون" 6/ 105، و"المحرر الوجيز" 5/ 377، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 312، و"الدر المنثور" 8/ 295، وعزاه إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 301، وإليه ذهب ابن الجوزي 8/ 102.