كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

إليه: ({أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ}) (¬1) [هود: 36].
وقوله: {دَيَّارًا} قال أهل العربية: هو فَيْعال من الدوران، أصله: ديْوَار، فقلبت الياء واوًا، وأُدغمت إحداهما في الأخرى. قاله الفراء (¬2)، والزجاج (¬3)، (وغيرهما (¬4)) (¬5)، وهو في معنى واحد، يقال: مَا بالدار ديار، أي ما بها أحد.
قال المفسرون: لا تدع أحدًا حتى تهلكهم (¬6).
وقال ابن قتيبة: يقال: ما بها ديار، أي نازل دار (¬7).
وقال المبرد: ديار اسم حقه النفي، يقال: ما بها ديار، ولذلك لا يقع في الواجب، قال: وهو فيعال من دار يدور (¬8)، مثل القيام، من قام
¬__________
(¬1) ما بين القوسين لم يذكر في: (ع).
(¬2) "معاني القرآن" 3/ 190.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 231.
(¬4) كابن جرير في: "جامع البيان" 29/ 100، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 12/ 191/ أ، وابن عطية في: "المحرر الوجيز" 5/ 377، والقرطبي 18/ 313، وإليه ذهب أيضًا الشوكاني في: "فتح القدير" 5/ 301، وقد أورد الفخر قول أهل العربية وعزاه إليهم في: "التفسير الكبير" 30/ 146.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(¬6) بمعنى هذا قال الضحاك: "ديارًا": أحدًا. انظر قوله في: "النكت والعيون" 6/ 105، وممن قال بذلك أيضًا ابن جرير في: "جامع البيان" 29/ 100، والثعلبي في: "الكشف والبيان" 12: 191/ أ، وابن عطية في: "المحرر الوجيز" 5/ 377، والقرطبي في: "الجامع لأحكام القرآن" 8/ 312، والشوكاني في: "فتح القدير" 5/ 301.
(¬7) تفسير غريب القرآن: 488.
(¬8) في (أ): تدور.

الصفحة 273