كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

يقوم (¬1).
قوله: {إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ} قال الكلبي (¬2)، ومقاتل (¬3): هو أن الرجل منهم كان ينطلق بابنه إلى نوح يحذره تصديقه، والإيمان به، وقد ذكرنا ذلك (¬4)، فهو معنى قوله: {يُضِلُّوا عِبَادَكَ}.
وقوله تعالى (¬5): {وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} قال محمد بن كعب (¬6)، (والربيع، وابن زيد (¬7)) (¬8): وهذا بعد ما أخبر الله تعالى نوحاً أنهم لا يلدوا مؤمناً.
ثم دعا للمؤمنين عامًا بعد دعائه على الكفار فقال:
{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} لملك بن متوشلح، وسخا بنت أنوش (¬9).
قال المفسرون: وكانا مؤمنين (¬10).
¬__________
(¬1) "التفسير الكبير" 30/ 146.
(¬2) الوسيط: 4/ 360.
(¬3) "تفسير مقاتل" 210/ ب.
(¬4) راجع ذلك عند تفسير قوله تعالى: {فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6)} من هذه السورة.
(¬5) ساقطة من: (ع).
(¬6) "الكشف والبيان" 12: 191/ ب، و"المحرر الوجيز" 5/ 377، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 312، و"فتح القدير" 5/ 301.
(¬7) المراجع السابقة.
(¬8) ما بين القوسين كتب في نسخة: أبدلاً منه: وغيره. وكذلك ممن قال بمثل قول القرظي، والربيع، وابن زيد: مقاتل، وعطية. انظر: المراجع السابقة.
(¬9) لعله نقله عن الثعلبي. انظر: "الكشف والبيان" 12/ 191/ ب.
(¬10) قال بذلك الحسن. انظر: "النكت والعيون" 6/ 106، و"زاد المسير" 8/ 102، وذهب الثعلبي 12/ 191ب، والبغوي 4/ 400، والفخر الرازي 30/ 146، والقرطبي 18/ 313، والخازن في: "لباب التأويل" 4/ 315.

الصفحة 274