وقال مقاتل: {قُرْآنًا عَجَبًا} يعني عزيزًا لا يُوجد مثله (¬1).
والمحعنى: قرآنًا ذا عجيب، يعجب منه لبلاغته وعدم مثله، ثم وصفوا ذلك القرآن، وهو قوله:
2 - {يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ}.
قال عطاء: إلى الإيمان بالله (¬2)، وقال الكلبي: يدعو إلى الصواب من الأمن من لا إله إلا الله (¬3)، وقال (¬4) مقاتل: يدعو إلى التوحيد (¬5).
{وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} قال الكلبي: بطاعة ربنا أحدًا، يعنون إبليس، وذلك أنه بعثهم ليعرف سبب حراسة السماء بالنجوم، فخرجوا يضربون في الأرض، فمروا (¬6) برسول الله -صلى الله عليه وسلم- (¬7)، وهو يقرأ القرآن، فاستمعوا إليه، وآمنوا، ولم يرجعوا إلى إبليس (¬8).
قوله تعالى: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} قرئ: (وأنه)، وكذلك ما بعده
¬__________
= فدفعوا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو يصلي، فاستمعوا لقرآنه.
وقال آخر ون: بل أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن ينذر الجَنَّة، ويدعوهم إلى الله، ويقرأ عليهم القرآن، فصرف إليه نفر من الجن ليستمعوا منه، وينذروا قومهم".
(¬1) "تفسير مقاتل" 211/ ب، وورد بمثله في "بحر العلوم" 3/ 410 من غير عزو.
(¬2) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬3) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬4) في (أ): قال.
(¬5) الذي ورد في "تفسيره" 211/ ب: "قال: يدعو إلى الهدى"، وقد ورد بنحوه من غير عزو في: "بحر العلوم" 3/ 410.
(¬6) غير واضحة في: (ع).
(¬7) ساقطة من: (أ).
(¬8) لم أعثر على مصدر لقوله.