وعن مجاهد: ذكره (¬1).
وكل هذا معناه يعود إلى جلاله، وعظمته، وغناه، وقول من قال: إن الجن قالت (هذه) (¬2) بالجهالة (¬3) لا يصح (¬4)؛ لأنهم لو قالوه بالجهل لأنكر عليهم (ولَمَا) (¬5) أخبر الله بذلك عنهم في القرآن.
فأما ما روي عن ابن عباس أنه قال: لو علمت الجن أن في الإنس جدًّا (¬6) ما قالت: "تعالى جد ربنا" (¬7)، فهذا محمول على أن هذا اللفظ مُوهم، وكان (¬8) الأولى بهم أن يجتنبوا إطلاقه في وصف الله، وإن (كان) (¬9) بمعنى جائز في وصفه.
¬__________
(¬1) "جامع البيان" 29/ 105، و"الكشف والبيان" 12/ 192/ ب، و"المحرر الوجيز" 5/ 379، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 8، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457، و"الدر المنثور" 8/ 298، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬2) ساقطة من (أ).
(¬3) في (أ): بجهالة.
(¬4) وممن قال بهذا القول: علي بن الحسين؛ أبو جعفر الباقر، وابنه جعفر، والربيع بن أنس. انظر: "جامع البيان" 29/ 104، "الكشف والبيان" 12/ 192/ ب، و"المحرر الوجيز" 5/ 379، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 8 وقد وصف الكرمانى هذا القول بأنه عجيب وضعيف وبعيد. انظر: "غرائب التفسير وعجائب التأويل" 2/ 1260، وقال ابن عطية 5/ 379: قال كثير من المفسرين: هذا قول ضعيف.
(¬5) ساقطة من (أ).
(¬6) في (أ): أحدًا.
(¬7) "الكشف والبيان" 12/ 192/ ب، و"غرائب التفسير"، وقد وصفه بما وصف سابقه من القول بالجهالة، و"تفسير ابن كثير" 4/ 457، وقال ابن كثير: "إسناد جيد لكن لست أفهم ما معنى هذا الكلام، ولعله قد سقط شيء، والله أعلم".
(¬8) في (ع): فكان.
(¬9) ساقطة من: (أ).