كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

وقال أبو إسحاق: تعالى جد ربنا وعظمته (¬1) عن أن يتخذ صاحبة وولدًا (¬2) (¬3)، وهو قوله {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا} قال ابن عباس: يريد المشركين من الجن (¬4)، وهو قول مقاتل: يعني كفارهم (¬5).
وقال مجاهد (¬6)، (وقتادة) (¬7) (¬8): هو إبليس.
وقوله تعالى: {عَلَى اللهِ شَطَطًا} أي كذبًا، وجورًا، وهو و (¬9) صفه
¬__________
(¬1) في (أ): وعظمت.
(¬2) وردت في (ع): وولدًا وصاحبة.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 243 بنصه.
(¬4) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬5) "زاد المسير" 8/ 105، ومعنى السفه في اللغة: الخفة، انظر: معجم "مقاييس اللغة" 3/ 79، و"تهذيب اللغة" 6/ 131.
وقال الراغب: السفه: خِفة في البدن، ومنه قيل: زمام سفيه: كثير الاضطراب، وثوب سفيه: رديء النسيج، واستعمل في خفة النفس لنقصان العقل، وفي الأمور الدنيوية، والأخروية، فقيل: سَفِه نفسه، وأصله: سفه نفسه، فصرف عنه الفعل نحو: بطر معيشته، وقال في الأخروي: {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللهِ شَطَطًا (4)} فهذا من السفه في الدين". "المفردات" 234 - 235.
(¬6) "جامع البيان" 29/ 107، و"الكشف والبيان" 12/ 192/ ب، و"النكت والعيون" 6/ 110، و"الجامع" للقرطبي 9/ 19، و"تفسير ابن كثير" 4/ 457، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 8/ 298 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وانظر: "فتح القدير" 5/ 304.
(¬7) المراجع السابقة، ورواه صاحب "الدر" بمعناه عنه وعزاه إلى عبد بن حميد.
(¬8) ساقطة من: (أ).
(¬9) الواو ساقطة من النسختين، وأثبتها لاستقامة المعنى، وهكذا وردت أيضًا في "الوسيط" 4/ 363، و"زاد المسير" 8/ 105.

الصفحة 288