بالشريك، والصاحبة، والولد. قاله المفسرون (¬1). وتفسير "الشطط" قد تقدم عند قوله: {لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} (¬2) [الكهف: 14].
قوله تعالى: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللهِ كَذِبًا (5)} (¬3): أن الإنس والجن كانوا لا يكذبون على الله بأن له شريكًا وصاحبة وولدًا، أي كنا نظنهم صادقين حتى سمعنا القرآن. هذا قول المفسرين (¬4).
¬__________
(¬1) ممن قال بمعنى ذلك: ابن قتيبة، قال: أي غلوًّا في الكذب والجور. "تأويل مشكل القرآن" 427، وعن ابن زيد قال: ظلمًا. "جامع البيان" 29/ 107.
وعن الكلبي: كذبًا، وعن أبي مالك: جورًا. انظر: "النكت والعيون" 6/ 110. وممن قال من المفسرين أيضًا بذلك: البغوي، وابن الجوزي، والخازن، وابن كثير. انظر: "معالم التنزيل" 4/ 401، و"زاد المسير" 8/ 105، و"لباب التأويل" 4/ 316، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457.
(¬2) وجاء في تفسيرها كما في "البسيط" {لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} أي كذبًا وجورًا، قاله المفسرون، ومعنى الشطط في اللغة: مجاوزة القدر.
قال الفراء: يقال: أشط في اللوم إذا جاوز القدر، ولم أسمع إلا أشطّ يشط أشطاطًا وشططًا. وحكى الزجاج وغيره: شط الرجل وأشط، إذا جاوز، ومنه: {وَلَا تُشْطِطْ}، ومثله: أشط، وأصل هذا من قولهم: شطت الدار إذا بعدت، فالشطط في القول بعد عن الحق.
وانظر المعنى اللغوي، وهو مجاوزة المحدود، والتباعد عن الحق، مادة: (شطط) في كل من: "الصحاح" 3/ 1137، و"اللسان" 7/ 334، و"تاج العروس" 5/ 691.
(¬3) وردت في (ع): "إنا ظننا" الآية.
(¬4) وهو قول الثعلبي نقله عنه بنصه. انظر: "الكشف والبيان" 12/ 192/ ب، وممن ذهب من المفسرين إلى هذا القول: الطبري، والسمرقندي، والبغوي، وابن الجوزي، والقرطبي، والخازن، وابن كثير. انظر: "جامع البيان" 29/ 107 - 108، و"بحر العلوم" 3/ 411، و"معالم التنزيل" 4/ 402، و"زاد المسير" 8/ 105، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 19، و"لباب التأويل" 4/ 316، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 457.