كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

والقدة: القطعة من الشيء، وصَار القوم قددًا إذا تفرقت أحوالهم (¬1) وأهواؤهم (¬2).
وقال المبرد (¬3): "الطرائق": الأجناس المتفقة، والمختلفة، وهو مأخوذ من الطريق، وهو تأكيد له -هاهنا- ويقال: القوم طرائق، أي على مذاهب شتى، والقدد نحو الطرائق، وهو تأكيد لها -هاهنا- يقال: لكل طريقة قدة. وأصله من قد السّيور (¬4)، يقال: صار الأديم قددًا.
ثم قالوا: {وَأَنَّا ظَنَنَّا} هو قال ابن عباس (¬5)، والمفسرون (¬6): عَلِمْنا وأيقنا.
{أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللهَ في الْأَرْضِ}، أي: لن نفوته إن أراد بنا أمرًا، ولن نسبقه.
{وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا} إن طلبنا، أي أنَّه يدركنا (حيث كنَّا) (¬7) ثم قال:
قوله تعالى: {وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى} قال ابن عباس: الذي جاء به
¬__________
= والجميع، يعني: طريقة، وطرائق، قال: ومن ذلك قولى: {طَرَائِقَ قِدَدًا}.
والطريقة اسم للأفاضل، على معنى أنهم الذين يقتدى بهم، ويتبع آثارهم، كما يسلك الطريقة.
(¬1) في (ع): حالاتهم.
(¬2) انظر: مادة (قدد) في "تهذيب اللغة" 8/ 268، و"الصحاح" 2/ 522، و"تاج العروس" 2/ 460.
(¬3) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬4) قال الليث: والقِدُّ: سير يُقَدُّ من جلد غير مدبوغ. "تهذيب اللغة" 8/ 268 (قدد).
(¬5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬6) ممن قال بذلك: الفراء 3/ 193، والثعلبي 12/ 194/ أ، والبغوي 4/ 403، وابن عطية 5/ 382، وابن الجوزي 8/ 106، والفخر الرازي 30/ 158، والقرطبي 19/ 15، والخازن 4/ 317، وابن كثير 4/ 458، والشوكاني 5/ 306.
(¬7) ما بين القوسين ساقطة من: (أ).

الصفحة 304