آنفًا كلامًا ما هو من كلام الإنس، ولا من كلام (¬1) الجن، إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة (¬2)، وإنه ليعلو (¬3)، وما يعلى. فقالت قريش: صبأ (¬4) الوليد، والله لتصبون قريش كلها، فقال أبو جهل -لعنه الله-: أنا أكفيكموه، فانطلق حتى دخل عليه. هذا قول مقاتل (¬5)، وعكرمة (¬6).
وقال الكلبي: كان الوليد بن المغيرة قال لرؤساء مكة: إن الناس مجتمعون بالموسم غدًا، وقد فشا أمر هذا الرجل (¬7) في الناس، وهم سائلوكم عنه، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا نقول: إنه مجنون، قال لهم: إذًا
¬__________
(¬1) قوله: ولا من كلام: بياض في (ع).
(¬2) الطَّلاَوَة: الحسن والقبول، يقال: ما عليه طلاَوَة. "الصحاح" 6/ 2414 مادة: (طلا).
(¬3) ليعلوا: هكذا وردت في النسختين.
(¬4) صبأ: أي خرج من دين إلى دين، وهذا القول كان يقال للرجل إذا أسلم في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-: قد صبأ. أي خرج من دين إلى دين. "تهذيب اللغة" 12/ 257 (صبأ).
(¬5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬6) تفسير عبد الرزاق: 2/ 328، "جامع البيان" 29/ 156 بمعناه، و"ابن كثير" 4/ 472، و"الدر المنثور" 8/ 330 وعزاه إلى أبي نعيم في "الحلية" وابن المنذر.
كما وردت رواية عكرمة من طريقه إلى ابن عباس في "المستدرك" 2/ 556، في التفسير باب تفسير سورة المدثر، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وانظر رواية عكرمة عن ابن عباس أيضًا في: "أسباب النزول" للواحدي: تح أيمن شعبان: 381، و"لباب النقول" للسيوطي: 223، و"جامع البيان" 29/ 156.
وعن مجاهد في: "جامع النقول في أسباب النزول" 2/ 323.
ورواه الطبراني مختصرًا، وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو متروك. انظر: "مجمع الزوائد" 7/ 131، وانظر: "لباب النقول" مرجع السابق.
(¬7) بياض في (ع).