كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

قال الكلبي: لو (¬1) تصانعهم في الدين فيصانعونك (¬2). والمعنى: تترك بعض ما أنت عليه مما لا يرضونه مصانعة لهم فيفعلوا مثل ذلك ويتركوا بعض ما لا ترضى فتلين لهم ويلينون. وهذا قول مجاهد: تركن إليهم وتترك ما أنت عليه من الحق فيمالئونك (¬3). وهذا قول أكثر المفسرين (¬4). ومعنى رواية الوالبي عن ابن عباس (¬5).
وقال ابن قتيبة: كانوا أرادوه على أن يعبدوا آلهتهم مدة ويعبدوا الله مدة (¬6).
وروى عنه عطاء: لو تكفر (¬7) يكفرون. وهذا قول مقاتل، وعطية، والضحاك (¬8). وهذا كالأول؛ لأنه يكفر بمداهنتهم لو فعل، وهم يكفرون باتباعه فيتبعونه على الكفر (¬9).
¬__________
(¬1) في (س): (لو) زيادة.
(¬2) في (ك): (فيصانعوك).
وانظر: "تنوير المقباس" 6/ 117، ونسب أيضًا للحسن كما في "الكشف والبيان" 12/ 164 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 377، و"زاد المسير" 8/ 330، وذكروا عن الكلبي قوله: ودوا لو تلين لهم فيلينون لك.
(¬3) انظر: "جامع البيان" 29/ 14، و"الدر" 6/ 251.
(¬4) انظر: "غرائب القرآن" 29/ 17.
(¬5) انظر: "جامع البيان" 29/ 14، و"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 483، و"الكشف والبيان" 12/ 164 ب.
(¬6) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 478.
(¬7) (ك): (تكفرون).
(¬8) (س): (والضحاك) زيادة. انظر: "تفسير مقاتل" 163 أ، و"الكشف والبيان" 12/ 164 ب، و"زاد المسير" 8/ 331.
(¬9) قال ابن العربي: ذكر المفسرون فيها نحو عشرة أقوال ... أمثلها قولهم: ودوا لو =

الصفحة 80