كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

المال ليرجع عن دينه (¬1).

11 - قوله تعالى: {هَمَّازٍ} قال المبرد: هو الذي يهمز الناس بالمكروه، وأكثر ذلك بظهر الغيب (¬2).
وقال الزجاج: مغتاب للناس (¬3).
وقال ابن عباس: طعان للناس (¬4). وقال مقاتل: مغتاب (¬5).
{مَشَّاءٍ بِنَمِيم} يمشي بالنميمة بين الناس ليفسد بينهم. ويقال: نمَّ يَنُمُّ وَينِمُّ نمّا ونميمًا ونميمة. {مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ} قال عطاء والكلبي (¬6) عن ابن عباس، ومقاتل، معنى الخير هاهنا الإيمان والإسلام، كان له عشرة بنين، وكان يقول لهم وللحمته من قرابته: لئن تبع دين محمد منكم أحد (¬7) لا أنفعه بشيء أبدًا (¬8)؛ فمنعهم الإسلام وهو الخير الذي منعهم. وعلى هذا معناه: مناع للإيمان والإسلام؛ أي يمنعهما الناس. ويجوز أن يكون المعنى (¬9): مناع رفده ونفعه لأجل الخير وهو الإسلام.
وقال الآخرون: معناه: بخيل بالمال. فالخير على هذا القول المال،
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 163 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 377.
(¬2) انظر: "التفسير الكبير" 30/ 84.
(¬3) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 205.
(¬4) انظر: "تنوير المقباس" 6/ 117.
(¬5) انظر: "تفسير مقاتل" 163 أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 232.
(¬6) في (س): (والكلبي) زيادة.
(¬7) في (س): (أحد) زيادة.
(¬8) انظر: "تنوير المقباس" 6/ 117، و"تفسير مقاتل" 163 أ، و"الكشف والبيان" 12/ 165 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 378.
(¬9) في (س): من (مناع للإيمان) إلى هنا زيادة.

الصفحة 82