كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 22)

وقال الليث: هو الأكول المنوع (¬1).
هذا قول أهل اللغة في تفسير العُتل (¬2)، وأصله في العتل، وهو السوق الشديد والقود العنيف من قوله: {فَاَعْتِلُوهُ} وقد مر (¬3). فالعُتل: الجافي الغليظ الشديد الخصومة والفظ العنيف.
وقال الفراء في كتاب "المصادر": إنه لعُتُل بَيِّنُ العُتُلَّة، بضم العين والتاء وتشديد اللام. قال: والعرب تقول: إنك لَعَتِلٌ شديد إلى الشر -بفتح العين وكسر التاء مخففة- بيَّن العتل (¬4). معناه: إنك لسريع إلى الشر. وقوله المفسرين في هذا على قسمين:
أحدهما: أنه ذم في الخَلْق.
والثاني: أنه ذم في الخُلُق.
قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد قوي ضخم (¬5).
وقال مقاتل: رحيب الجوف وثيق الخلق (¬6).
وقال أبو رزين: العتل: الصحيح (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "اللسان" 2/ 681 (عتل)، و"زاد المسير" 8/ 332.
(¬2) في (س): (هذا قول أهل اللغة في تفسير العتل) زيادة.
(¬3) عند تفسيره الآية (47) من سورة الدخان. قال: العتل أن تأخذ بتلابيب الرجل فتعتله، أي: تجره إليك وتذهب به إلى حبس أو بلية وأخذ فلان بزمام الناقة فعتلها، وذلك إذا قبض على أصل الزمام عند الرأس وقادها قودًا عنيفًا. وقال ابن السكيت: عتلته إلى السجن وعتنته فأنا أعتله وأعتنه، إذا دفعته دفعًا عنيفًا.
(¬4) انظر: "اللسان" 2/ 6814 (عتل)، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 232، عن ابن السكيت.
(¬5) انظر: "التفسير الكبير" 30/ 84.
(¬6) انظر: "تفسير مقاتل" 163 أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 18/ 233.
(¬7) انظر: "جامع البيان" 29/ 16.

الصفحة 84