وقال مجاهد: هو الشديد الأشر (¬1).
وقال عبيد بن عمير (¬2): هو الأكول الشروب القوي الشديد يوزن فلا يزن شعيرة (¬3)، يدفع الملك من أولئك سبعين ألفًا دفعة واحدة في جهنم (¬4).
وقال الحسن: هو الفاحش الخُلق، اللئيم الضريبة (¬5).
قوله تعالى: {بَعْدَ ذَلكَ} قال صاحب النظم: (بعد) هاهنا بمنزلة مع على تأويل عتل مع ما وصفناه به (¬6). وهذا معنى قول مقاتل (¬7). يعني مع هذا النعت. {زَنِيم} الزنيم في اللغة: الدعي.
قال أبو عبيدة (¬8): الملصق بالقوم وليس منهم، وأنشد لحسان بن ثابت (¬9):
وأنت زنيم نيط في آل هاشم ... كما نيط خلف الراكب القدح الفرد.
¬__________
(¬1) انظر: "جامع البيان" 29/ 16، و"زاد المسير" 8/ 332.
(¬2) في (ك): (شعرة).
(¬3) انظر: "التفسير الكبير" 30/ 84.
(¬4) انظر: "المصنف" لابن أبي شيبة 13/ 440، و"الكشف والبيان" 12/ 165 أ، و"حلية الأولياء" 3/ 270، و"زاد المسير" 8/ 332.
(¬5) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 308، و"جامع البيان" 29/ 16، و"الدر" 6/ 251. والضريبة: الطبيعة أي: اللئيم بطبعه.
(¬6) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 378، و"زاد المسير" 8/ 332.
(¬7) انظر: "تفسير مقاتل" 163 أ.
(¬8) (أبو عبيدة) ساقطة من (ك).
(¬9) "ديوان حسان" ص 89، و"اللسان" 2/ 53 (زنم)، و"مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف" ص 38، ونيطَ آخر. والمعنى: أنت زنيم مؤخر في آل هاشم كما يؤخر الراكب القدح خلفه.