1 - {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} قال أبو إسحاق: أصله: (عَنْ ما)، وأدغمت النون في الميم؛ لأن الميم تشرك [النون في] (¬2) الغُنَّة (¬3) في الأنف (¬4).
وقال صاحب النظم: أصله: (عما)، وهم إذا وضعوا (ما) في الاستفهام حذفوا ألفها تفرقة بينها وبين أن يكون اسماً مثل قولهم: (فيم)، و (بم)، و (لم)، و (علام)، و (حتام) (¬5).
وقال غيره: حذفت الألف لاتصالها بحرف الجر حتى صار كجزء منه
¬__________
(¬1) يقال لها: النَّبأ، والتساؤل، والمعصرات. انظر: "الإتقان" 1/ 159. وهي مكية بقول الجميع. انظر: "جامع البيان" 30/ 1، "الكشف والبيان" ج: 13/ 25/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 436، "المحرر الوجيز" 5/ 423، "زاد السير" 8/ 160، "التفسير الكبير" 3/ 31، وغيرها من كتب التفسير.
(¬2) ساقطة من النسخة، والمثبت من مصدر القول، وبه تستقيم العبارة.
(¬3) الغنة: صوت هوائي يخرج من الخيشوم، لا عمل للسان فيه، والغنة: صفة مركبة في جسم حرف النون، وجسم حرف الميم مطلقًا. "حق التلاوة لحسني شيخ عثمان": 107.
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 271 بتصرف يسير.
(¬5) "التفسير الكبير" 31/ 3، وعزاه الفخر إلى الجرجاني، ويراد به صاحب النظم، وانظر: "كتاب سيبويه" 4/ 164.