كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وينتبه (¬1).
وقال ابن الأعرابي: في قوله: (سباتاً) أي قطعاً، والسَّبت: القطع، كأنه إذا نام فقد إنقطع عن الناس (¬2).
وقال أبو إسحاق: السُّباتُ: أن ينقطع عن الحركة، والروح في بدنه، أي جعلنا نومكم راحة لكم (¬3).
واختار هذا القول ابن قتيبة، قال: معناه: جعلنا النوم راحة لأبدانكم، ومنه قيل: يوم السبت يوم الراحة، قيل لبني إسرائيل: استريحوا في هذا اليوم، فلا تعملوا شيئاً (¬4).
وأنكر ذلك ابن الأنباري، وقال: لا يقال للراحة سبات، ولا يقال: سبت بمعنى استراح، ومعنى الآية: وجعلنا نومكم قطعاً لأعماركم؛ لأن أصل السبت القطع (¬5).

10 - {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} قال عطاء: يريد لتسكنوا فيه، وتأووا
¬__________
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬2) "تهذيب اللغة" 12/ 386 (سبت)، وانظر: "لسان العرب" 2/ 37 (سبت).
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 272 بنصه.
(¬4) "تأويل مشكل القرآن" 79 - 80 نقله عنه مختصرًا، وانظر: "تفسير غريب القرآن" 508.
(¬5) "تهذيب اللغة" 12/ 386 - 387 (سبت)، وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 169.
وما مضى من الأقوال تتناول المعنى اللغوي، فالسبت لغة يطلق على: السبت: من الأيام، وأيضًا برهة من الدهر، والسبت: القطع، والسُّبات: من النوم شبه الغشية، والمسبوت: الميت، والمغشي عليه، والسُّبات: النوم، وأصله الراحة. انظر: "تهذيب اللغة" المرجع السابق، "لسان العرب" 2/ 37 - 39 (سبت).

الصفحة 116