كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وقال أبو العالية (¬1)، والربيع (¬2): هي السحاب.
واختلفوا في معنى تسمية السحاب، ووصفها بالمعصرات.
قال الفراء: السحابة المعصر التي تتحلب بالمطر، ولما تجتمع، مثل الجارية المعصر، قد كادت تحيض، ولما تَحِضْ (¬3).
قال الأزهري: وأهل اللغة في الجارية المعصر على خلاف ما [ذكره الفراء] (¬4).
قال أبو عبيد عن أصحابه: إذا أدركت الجارية فهي معصر، وأنشد (¬5):
قَدْ أعْصَرَتْ أوْ قَدْ دَنا إعْصَارُها (¬6)
¬__________
(¬1) المراجع السابقة بالإضافة إلى "المحرر الوجيز" 5/ 424، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 170، "البحر المحيط" 8/ 411، "تفسير أبي العالية" 2/ 625؛ رسالة ماجستير غير منشورة، تح: الورثان.
(¬2) المراجع السابقة بالإضافة إلى: "جامع البيان" 30/ 5، "النكت والعيون" 6/ 184.
(¬3) لم أعثر على قوله في "معاني القرآن"، ولكن وجدته في "تهذيب اللغة" 2/ 16: (عصر)، و"لسان العرب" 4/ 578 (عصر).
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من: أ، وأثبت ما رأيته أنه يستقيم به المعنى وينتظم الكلام، وقد بين الأزهري في "تهذيب اللغة" 2/ 17، (عصر) أن أهل اللغة على خلاف، وما قاله الفراء في معنى "المعصر" ففهم أن الساقط من الكلام ما أثبته. والله أعلم.
(¬5) الرجز لمنظور بن مرثد الأسدي، ونسبه في "الدر" لأبي النجم العجلي 6/ 462، ولم أجده في ديوان أبي النجم.
(¬6) تمام الرجز:
جارية بسفوان دارها
تمشي الهوينى مائلاً خمارها
معصرة أو قد دنا إعصارها
وقد ورد في "تهذيب اللغة" 2/ 17 (عصر)، "لسان العرب" 4/ 576.

الصفحة 121