وقال الكسائي: المعصر التي قد راهقت العشرين (¬1).
وقال ابن الأعرابي: المعْصِر: ساعةَ تطمُث؛ لأنها تُحبس في البيت يجعل لها عَصراً، قال: وكل حِصن يتحصَن به فهو عَصَر (¬2).
وقال غير الفراء: إنما قيل للسحابة معصر تشبيهاً بالجارية المعصر لانعصار دم حيضتها، ونزول ماء تريبتها للجماع، يقال: اعتصرت الجارية إذا بلغت هذه الحالة (¬3).
وقال أبو إسحاق: المعصرات: السحائب؛ لأنها تعصر الماء.
وقيل: معصرات كما يقال: أجزَّ (¬4) الزرع أي صار إلى أن يجز، وكذلك صار المطر إلى أن يمطر فيعصر (¬5).
وقال المبرد: من قال في المعصرات إنها السحاب فمعناه: أنها ممسكات الماء من العصر، وهو الملجأ الذي يمنع اللاجئ إليه، وكذلك العصر، والمعتصر (¬6).
وقال المازني (¬7): أعصرت السحابة إذا ارتفع لها غبار شديد، وهو
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" 2/ 17، (عصر) ..
(¬2) المرجع السابق.
(¬3) المرجع السابق.
(¬4) أجز، وجزَّ الزرع: حان أن يزرع. "لسان العرب" 5/ 321 (جز).
وفي مختار "الصحاح" جَزَّ البُرَّ، والنَّخْل، والصوف من باب ردَّ، و"المجز": بالكسر ما يجز به، وهذا زمن "الجزاز" بفتح الجيم وكسره، أي زمن الحصاد، وصرام النخل، و"أجز" البُرُّ، والنَّخل، والغنم: حان له أن يُجَزَّ. 102 - 103.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 272 بتصرف يسير.
(¬6) بمعناه في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 171.
(¬7) تقدمت ترجمته في سورة البقرة.