وذكر الكلبي القولين في البرد (¬1).
قال الفراء: وإن النوم ليبرد صاحبه، وإن العطشان لينام فيبرد بالنوم (¬2)، وهو قول أبي عبيدة (¬3)، والمبرد (¬4) في البرد: إنه النوم في هذه الآية، وأنشد (¬5):
بردت مَراشِفُها عليَّ فصدني ... عنها وعن رشفاتها البرد (¬6)
يعني النوم.
قال المبرد: ومن أمثال العرب: يمنع البرد البرد (¬7)، أي أصابني من البرد ما يمنعني النوم (¬8)، وأنشد للعَرْجي (¬9):
¬__________
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬2) "معاني القرآن" 3/ 228 بنصه.
(¬3) "مجاز القرآن" 2/ 282.
(¬4) "التفسير الكبير" 31/ 15.
(¬5) امرؤ القيس.
(¬6) ورد البيت في "النكت والعيون" 6/ 187 برواية: تقبيلها بدلاً من: رشفاتها. "التفسير الكبير" 31/ 15، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 187 برواية تقبيلها بدلاً من: رشفاتها. ولم أعثر عليه في ديوانه.
(¬7) انظر: "الكشف والبيان" ج: 13/ 29/ أ.
(¬8) "التفسير الكبير" 31/ 15.
(¬9) العَرْجي هو: عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان، وكان ينزل بموضع قِبل الطائف يقال له: العرج، فنسب إليه، وهو أشعر بني أمية، حبسه محمد بن هشام, فمات في حبسه. انظر: "ديوانه" (7)، "خزانة الأدب" 1/ 98، "الشعر والشعراء" 381، العرجي وشعر الغزل في العصر الأموي: لوليم نقولا (103)، "الأغاني" 1/ 147.