كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

قوله تعالى: {جَزَاءً وِفَاقًا} قال مقاتل: يقول وافق عذاب النار الشرك؛ لأنهما عظيمان، فلا ذنب أعظم من الشرك، ولا عذاب أعظم من النار (¬1). وهذا معنى قول مجاهد: وافق الجزاء العمل (¬2).
قال الزجاج: أي جُوزوا جزاء وفق أعمالهم (¬3).
قال الأخفش: يقول: وافق أعمالهم وفاقاً، كما تقول: قاتل قتالاً (¬4).
وعلى هذا: (وفاقاً) ينتصب انتصاباً (¬5)، ويجوز أن يكون نعتاً لقوله: (جزاء)، ويكون معنى (وفاقاً) موافقاً.
ثم أخبر عنهم فقال:

27 - {إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا} لا يخافون أن يحاسبوا. قاله مقاتل (¬6)، والمفسرون (¬7).
¬__________
= غريب إعراب القرآن" لابن الأنباري 2/ 490.
(¬1) ورد معنى قوله في "تفسير مقاتل" 225/ ب، "الكشف والبيان" 13/ 29/ أ، "معالم التنزيل" 4/ 439، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 179.
(¬2) تفسير الإمام مجاهد 695، "جامع البيان" 30/ 15.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 274 نقله عنه بإضافة (جزاء).
(¬4) "معاني القرآن" 2/ 727 بمعناه.
(¬5) أي أن (وفاقاً) مصدر فعله مضمر، أي فوافق عملهم وفاقاً. انظر: "غرائب التفسير" 2/ 1297.
(¬6) "تفسير مقاتل" 225/ ب، "التفسير الكبير" 31/ 17.
(¬7) قال بذلك: قتادة، ومجاهد. انظر: "جامع البيان" 30/ 16، "النكت والعيون" 6/ 187، "الدر المنثور" 8/ 397. وحكى القول عن المفسرين ابن الجوزي في "زاد المسير" 8/ 165. وبه قال الثعلبي في "الكشف والبيان" ج 13/ 29/ أ، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/ 439، وعزاه ابن عطية إلى أبي عبيدة في "المحرر الوجيز" 5/ 427.

الصفحة 134