كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وقال الزجاج: معناه لا يؤمنون بالبعث، ولا بأنهم محاسبون فيرجون ثواب حسناتهم (¬1).
{وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} قال ابن عباس: بما جاءت به الأنبياء (¬2).
{كِذَّابًا} (تكذيباً، وفعال من مصادر التفعيل، وأنشد الزجاج:
لقد طال ما ريَّثْتِني عن صحابتي ... وعن حِوج قَضَّاؤُها من شِفائيا (¬3)
من قضيت قضاء) (¬4).
وقال الفراء: هي لغة فصيحة يمانية (¬5)، وكل فعَّلتُ فمصدره في لغتهم: فِعَّال، نحو: خرَّقت القميص خِرَّاقاً، وقال لي أعرابي منهم (¬6): على المروة (¬7) يستفتيني الحلق أحب [إليك] (¬8) أم القصَّار (¬9).

29 - قوله: {وَكُلَّ شَيْءٍ} قال أبو إسحاق: (كل) منصوب بفعل
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 274 بيسير جداً من التصرف.
(¬2) لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد في "الوسيط" بمثله من غير عزو 4/ 415.
(¬3) البيت لبعض بني كلاب. وقد ورد تحت مادة (قضى) في "لسان العرب" 15/ 188، و"تاج العروس" 19/ 299، وكلاهما برواية (ما لبثتني). وفي "جامع البيان" 30/ 16، "الكشف والبيان" ج 13/ 29/ أ، "البحر المحيط" 8/ 414، "روح المعاني" 30/ 16، وجميعها برواية (ما ثبطتني).
(¬4) ما بين القوسين من قول الزجاج. انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 274 بتصرف.
(¬5) يعني قراءة: (كذاباً) بالتشديد، وقد أجمع القراء على قراءة (كِذَّاباً) بتشديد الذال. انظر: "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 742، "جامع البيان" 30/ 16.
(¬6) أي من اليمن.
(¬7) المروة: جبل بمكة مائل إلى الحمرة. "معجم البلدان" 5/ 116.
(¬8) في (أ): إلى، والمثبت من "معاني القرآن" 3/ 229.
(¬9) "معاني القرآن" 3/ 229 بنصه.

الصفحة 135