كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

{وَكَأْسًا دِهَاقًا} قال الليث: أدهقت الكأس إذا ملأتها جداً (¬1)، وكأس دهاق: ممتلئة (¬2).
وكذلك قال الكسائي (¬3)، والمبرد (¬4)، قالوا: هي الملأى تطفح، وليس فيها فضل مخلى، وأنشد المبرد قوله:
ألا اسقني صرفاً سقاك الساقي ... من مائها بكأسة ماء الدهاق (¬5)
[وقال] (¬6) ابن عباس: الدهاق: الملأى المترعة التي إذا زدتها فاضت (¬7).
¬__________
(¬1) ذكر الأزهري معنى هذا القول من غير نسبة قال: (وقال غيره: أدهقت الكأس إلى أضبارها، أي ملأتها إلى أعاليها. وعبارة الليث: أدهقتها: شددت ملأها، قال: والدَّهْدقة: دوران البضع الكثير في القدر إذا غلت، تراها تعلو مرة وتسفل أخرى). "تهذيب اللغة" 5/ 394 (دهق).
(¬2) "تهذيب اللغة" المرجع السابق. وقال ابن فارس: (الدال، والهاء، والقاف: يدل على امتلاء في مجيء وذهاب، واضطراب، يقال: أدهقت الكأس ملأتُها). "مقاييس اللغة": 2/ 307 (دهق). وانظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 145 (دهق).
(¬3) بمعناه في "التفسير الكبير" 31/ 21، وعبارته: ممتلئة.
(¬4) المرجع السابق، وبنفس العبارة أيضًا.
(¬5) ورد البيت غير منسوب في "فتح القدير" 5/ 369. ولم أعثر على مصدر لقول المبرد فيما بين يدي من كتبه.
(¬6) ساقطة من: أ، وقد أثبت ما رأيت فيه استقامة المعنى.
(¬7) ورد قوله مختصرًا في "جامع البيان" 30/ 19، "زاد المسير" 8/ 166، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 181، "لباب التأويل" 4/ 348، "الدر المنثور" 8/ 398، "روح المعاني" 30/ 18. وانظر: "صحيح البخاري" 2/ 431، كتاب بدء الخلق: باب: 8، و"تفسير ابن عباس" للحميدي: 2/ 963. وانظر: "كتاب البعث" 207، رقم: 322.

الصفحة 138