كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وقال أبو علي الفارسي: (كِذّابًا) مصدر كذب، كالكتاب في مصدر كتب (¬1).

36 - قوله تعالى: {جَزَاءً مِنْ رَبِّك} قال الزجاج: المعنى: جازاهم بذلك جزاء، وكذلك (عطاء)؛ لأن معنى جازاهم وأعطاهم واحد (¬2).
قوله تعالى: {حِسَابًا} قال أبو عبيدة: كافياً، يقال: أعطاني ما أحسبني، أي ما كفاني (¬3).
قال ابن قتيبة: (عطاء حِساباً) أي كثيرًا، وأحسبت فلاناً، أي أكثرت له. قال الشاعر:
ونُقْفي وليدَ الحيِّ إن كان جائعاً ... ونُحْسِبُه إن كان ليس بجائع (¬4)
قال: ونرى أن أصل هذا أن تقول: حسبي، حسبي (¬5).
وقال الزجاج: (حِساباً) معناه: ما يكفيهم، أي فيه كل ما يشتهون،
¬__________
(¬1) "الحجة" 6/ 370 بتصرف يسير.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 275 بتصرف يسير.
(¬3) "مجاز القرآن" 2/ 283 بنصه.
(¬4) ورد البيت منسوبًا إلى امرأة من بني قشير في شعراء بني قشير في الجاهلية والإِسلام: القسم الثاني (254) رقم (192)، و"مقاييس اللغة" 2/ 60 (حسب)، "تفسير غريب القرآن" 17، "سمط اللآلي" 899. وورد غير منسوب في "الصحاح" 1/ 110 (حسب)، "لسان العرب" 1/ 312 (حسب)، و15/ 197 (قفا)، "الأمالي" للقالي: 2/ 262، "التفسير الكبير" 31/ 23، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 182، "فتح القدير" 5/ 369. ومعنى البيت: أي نعطيه حتى يقول حسبي، وقولها: نُقفيه: أي نؤثره بالقفيَّة، ويقال لها: القفاوة أيضًا، وهي ما يؤثر به الضيف والصَّبيّ. انظر: "شعراء بني قشير" المرجع السابق.
(¬5) "تفسير غريب القرآن" 510 بتصرف يسير.

الصفحة 142