كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

منها على عشرة أضعاف (¬1)، ووجه على سبع مائة ضعف (¬2)، ووجه على ما لا مقدار له، كما قال: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] (¬3).

37 - قوله تعالى: {رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ} فيه ثلاثة أوجه من القراءة: (الرفع في: (ربّ السموات)، و (الرحمن) (¬4)، والخفض فيهما (¬5)، والخفض في الأول، والرفع في الثاني (¬6)، فمن رفع قطع الأول من الخبر الذي قبله في قولك: (من ربك) فابتدأه، وجعل: (الرحمن) خبره، ثم استأنف: (لا يملكون منه).
ومن خفضهما أتبع الاسمين الجر الذي قبلهما، ومن خفض الأول دون الثاني أتبع الأول الجر الذي قبله، واستأنف بقوله: {الرَّحْمَنِ}، وجعل قوله: {لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ} في موضع خبر، فقال: {الرَّحْمَنِ} (¬7).
¬__________
(¬1) نحو ما جاء في قوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160].
(¬2) نحو ما جاء في قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} [البقرة: 261].
(¬3) "التفسير الكبير" 23/ 31 من غير نسبة. وقد جاء في "مقاييس اللغة" أن الحاء، والسين، والباء: أصول أربعة: فالأول: العد، والثاني: الكفاية، والثالث: الحسبان، وهو جمع حُسبانة، وهي الوسادة الصغيرة، والأصل الرابع: الأحسب: الذي ابيضت جِلدته من داء، ففسدت شعرته كانه أبرص. 2/ 59 - 61 (حسب). وانظر أيضًا: "تهذيب اللغة" 4/ 328، "لسان العرب" 1/ 310 (حسب).
(¬4) قرأ بذلك ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو. انظر: "الحجة" 6/ 370،"حجة القراءات" 747، "كتاب التبصرة" 719، " إتحاف فضلاء البشر" 431.
(¬5) قرأ بذلك: ابن عامر، وعاصم. انظر: المراجع السابقة.
(¬6) قرأ بذلك: حمزة، والكسائي. انظر: المراجع السابقة.
(¬7) ما بين القوسين نقله عن أبي علي الفارسي في "الحجة" 6/ 370.

الصفحة 144