وانتصب قوله: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ} بالظرف، والعامل فيه قوله: (يملكون) (¬1).
اختلفوا في الروح المذكور -هاهنا-، فروى مجاهد عن ابن عباس: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "هو جند من جند الله؛ ليسوا بملائكة، لهم رؤوس وأيد، وأرجل، يأكلون الطعام، ثم قرأ: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا} فقال: هؤلاء جند، وهؤلاء جند" (¬2).
وهذا قول مجاهد (¬3)، وأبي صالح (¬4)، وقتادة، قال: هم خلق على صور بني آدم، كالناس، وليسوا بالناس (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: "الدر المصون" 6/ 468.
(¬2) وردت هذه الرواية في "الكشف والبيان" 13/ 30/ ب، "زاد المسير" 8/ 167 مختصرًا، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 496 بمعناه، "الدر المنثور" 8/ 399 وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ في العظمة، وابن مردويه، "روح المعاني" 30/ 20، وقد أوردها الماوردي عند تفسيره لآية سورة القدر {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا} 6/ 313.
(¬3) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 344، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 185، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 496، "الدر المنثور" 8/ 399 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ في العظمة، "روح المعاني" 30/ 20.
(¬4) المراجع السابقة عدا "تفسير عبد الرزاق". وانظر: "الأسماء والصفات" للبيهقي 2/ 105 باب ما جاء في تفسير الروح، كتاب "الزهد والرقائق" لابن المبارك (464) ح 1316.
(¬5) بمعناه ورد في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 343، "جامع البيان" 30/ 23، "بحر العلوم" 3/ 441، "النكت والعيون" 6/ 190، "معالم التنزيل" 4/ 440، "فتح القدير" 5/ 370. وذهب أيضًا مجاهد، وأبو صالح إلى هذا القول. انظر المراجع السابقة عدا "النكت والعيون". وانظر: "الكشف والبيان" 3113/ أ، "زاد المسير" 8/ 167.