من قدميه إلى حلقه نشطًا بالكرب، والغم، كما تنشط الصوف من سفود (¬1) الحديد.
(وهذا النشط، وهو الجذب، يقال: نَشَطْتُ الدّلوَ أنشِطُها، وأنشُطها نَشْطًا: نزعتها) (¬2).
[وهذا قول الل] (¬3).
وروي عن ابن عباس (أيضًا) (¬4) أنه قال: الناشطات الملائكة (¬5) تنشط نفس المؤمن فتقبضها (¬6).
واختاره الفراء، فقال: هي الملائكة تنشط نفس المؤمن فتقبضها، وتنزع نفس الكافر (¬7).
وإنما اختار ذلك لما بين النشط والنزع من الفرق في الشدة واللين،
¬__________
(¬1) السَّفُّود، والسُّفُّود بالتشديد: حديدة ذات شُعَبٍ معقَّفة: معروف يشوى به اللحم، وجمعه: سفافيد.
انظر: "لسان العرب" 3/ 218 مادة: (سفد).
(¬2) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 11/ 314 مادة: (نشط)، وهو قول الأزهري.
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من: أ، وغير مقروء في ع، ولعلها: وهذا قول الليث.
(¬4) ساقط من: (أ).
(¬5) بياض في (ع).
(¬6) "الكشف والبيان" ج 13: 32/ أ، "النكت والعيون" 6/ 193 بنحوه، وبمعناه في "معالم التنزيل" 4/ 441، "المحرر الوجيز" 5/ 431، "زاد المسير" 8/ 170 , "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 189.
(¬7) "معاني القرآن" 3/ 130 نقله عنه بالمعنى، وعبارته: "أنها تقبض نفس المؤمن كما ينشط العقال من البعير".