كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

فالنزع: جذب بشدة , والنشط برفق ولين (¬1).
قال أبو زيد: نشطت الدلو من البئر نشطًا، وهو جَذْبُكَ الدَّلْوَ من البئر بغير قامة (¬2).
(فالناشطات: الملائكة تنشط أرواح المؤمنين، كما تنشط الدلو من البئر) (¬3).
وقال مجاهد: هي الموت، يعني شدائده (¬4)، كما ذكرنا في الآية الأولى.
وقال الحسن: هي النجوم (¬5)، وهو اختيار أبي عبيدة (¬6).
(والمعنى أنها تنشط من أفق إلى أفق، أي تذهب، يقال: حمار ناشط
¬__________
(¬1) والذي يشهد له السياق أن كلا من النازعات، والناشطات هم الملائكة، ودلالة السياق هو أنهما وصفان متقابلان، الأول: نزع بشدة، والآخر: نشاط بخفة، فيكون النزع غرقًا لأرواح الكفار، والنشط بخفة لأرواح المؤمنين.
نقلًا باختصار عن: "أضواء البيان" للشنقيطي: 9/ 22 - 23.
(¬2) "تهذيب اللغة" 11/ 315 مادة: (نشط) بنحوه.
(¬3) ما بين القوسين نقله بنحوه عن الأزهري في "تهذيب اللغة"، وهو من قول أبي إسحاق كما هو مذكور، ولم أجده عنه في معانيه. انظر: "تهذيب اللغة" 11/ 315 مادة: (نشط).
(¬4) "جامع البيان" 30/ 28، "الكشف والبيان" ج 13/ 34 أ، هو الموت ينشط نفس الإنسان، "النكت والعيون" 6/ 193، "معالم التنزيل" 4/ 442، "المحرر الوجيز" 5/ 430 بمعناه، "زاد المسير" 8/ 170، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 190، "الدر المنثور" 8/ 405 وعزاه إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ في العظمة، "فتح القدير" 5/ 372.
(¬5) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 245، "فتح القدير" 5/ 372.
(¬6) "مجاز القرآن" 2/ 284.

الصفحة 161