3 - قوله: {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا}، قال علي (¬1)، ومقاتل (¬2)، (ومسروق (¬3)) (¬4)، وابن عباس (¬5) (في رواية الكلبي) (¬6): هم الذين يقبضون أرواح المؤمنين؛ يسلونها سلًا رفيقًا، ثم يدعونها حتى تستريح رويدًا (¬7).
والمعنى على هذا: والسابحات بالأرواح سبحًا، أي يجعلونها (¬8) على السَّبح (¬9) تنزعها، والسابح بالشيء في الماء يرفق به لئلا يغرق ذلك الشيء، ولئلا يتعب هو في سبحه، فجعل الملائكة الذين يقبضون روح المؤمن برفق سابحات بها.
¬__________
(¬1) "زاد المسير" 8/ 171 بمعناه، وعبارته: "أنها الملائكة تسبح بأرواح المؤمنين"، ومثله ورد في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 191.
(¬2) بمعناه في "تفسير مقاتل" 226/ ب.
(¬3) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(¬5) لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد بمعنى هذه الرواية عن الكلبي في "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 191.
(¬6) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(¬7) من قوله: هم الذين يقبضون إلى حتى يستريح رويدًا وردت في "معالم التنزيل" 4/ 442 من غير نسبة لأحد.
(¬8) في (ع): يجلونها.
(¬9) السَّبْح: المَرُّ السريع في الماء، وفي الهواء، يقال: سَبَح سَبْحًا وسِباحة، واستعير لِمرِّ النجوم في الفلك، ولجري الفرس، ولسرعة الذهاب في العمل. انظر: "المفردات في غريب القرآن" 221.