كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

المؤمن تسبق إلى الملائكة الذين يقبضونها (1)، تبادر الخروج شوقًا إلى كرامة الله. (وقال عطاء هي: الخيل (2)) (3).

وذكر صاحب النظم: أن هذه الآية ذكرت بـ: "الفاء"، والتي قبلها بـ: "الواو"؛ لأنها أقسام مستأنفة، وهذه مسببة من التي قبلها، كأنه قيل: واللاتي سبحن فسبقن، كما تقول: قام فذهب، [أوجبت] (4) الفاء أن القيام كان سببًا للذهاب، ولو قلت: قام وذهب لم يجعل القيام سببًا للذهاب (5).
5 - قوله تعالى: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5)} أجمعوا على أنهم الملائكة (6).
__________
(1) في (أ): يقبضون.
(2) "جامع البيان" 30/ 30، "الكشف والبيان" ج 13: 35/ ب، "النكت والعيون" 6/ 194، "معالم التنزيل" 4/ 442، "المحرر الوجيز" 5/ 431، "زاد المسير" 8/ 171، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 191، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 498، "الدر المنثور" 8/ 405 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(4) في (أ): أو ألفا، وفي نسخة ع: أوجب، ولعلها أوجبت. وعند الشوكاني: فهذا يوجب أن يكون القيام سببًا للذهاب.
(5) ورد نحو ذلك في "فتح القدير" 5/ 373.
(6) قال بذلك: قتادة، وابن عباس، وعبد الرحمن بن سابط، وعطاء، وعلي، ومجاهد، وأبو صالح، والحسن، والربيع ابن أنس، والسدي. انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 345، "جامع البيان" 3/ 31، "معالم التنزيل" 4/ 442، "زاد المسير" 8/ 171، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 498.
وحكى الماوردي هذا القول عن جمهور المفسرين: "النكت والعيون" 6/ 194، وقال ابن عطية: "فلا أحفظ خلافا أنها الملائكة". "المحرر الوجيز" 5/ 431، وحكى الإجماع الفخر الرازي في "التفسير الكبير" 31/ 29، ونقل القرطبي عن القشيري الإجماع، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 192.
وقد ذكر الفخر الرازي رأيًا له -بعيدًا-، وهو أنها الأرواح، وأنها قد تدبر أمر =

الصفحة 167