(وهذا قول الأخفش (¬1)) (¬2)، ويكون التقدير على هذا (¬3): النفختين في الصور نفختين، ودل على هذا المحذوف ذكر "الراجفة" و"الرادفة"، (وهما) (¬4) النفختان.
قال ابن عباس (في رواية عطاء (¬5)، والكلبي (¬6)، ومقاتل (¬7)) (¬8) هي النفخة الأولى التي يموت فيها جميع الخلائق.
قال مقاتل: وإنما سميت الراجفة؛ لأنها تميت الخلق كلهم. كقوله: {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ} [الأعراف: 78]، يعني الموت (¬9) -هذا كلامه-.
وذكرنا في مواضع (¬10) أن الرجفة معناه الحركة، كقوله: {يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ} [المزمل: 14].
والراجفة -هَاهنا- ليست من الحركة فقط، ولكنها من قولهم: رَجَفَ
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" 3/ 728.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(¬3) في (ع): لهذا.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(¬5) لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد بمثله في "الوسيط" 4/ 419 من غير عزو.
(¬6) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬7) "تفسير مقاتل" 227/ أ.
(¬8) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(¬9) "تفسير مقاتل" 227/ أ.
(¬10) نحو ما جاء في سورة الأعراف: 78، 91، 155، وسورة العنكبوت: 37، وسورة المزمل: 14، وقد جاء في تفسير قوله: "يوم ترجف الأرض والجبال" المزمل: 14: أي تزلزل وتتحرك أغلظ حركة. راجع سورة المزمل: 14.