كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

الرعد يَرجُفُ رَجْفًا ورَجِيفًا، وذلك تَرَددُ (¬1) هدهدَتِهِ (¬2) في السحاب (¬3). ذكره الليث (¬4).
فالراجفة (¬5): صيحة عظيمة فيها تردد، واضطراب كالرعد إذا تمحص.
أنشد ابن السكيت (قول الشاعر (¬6) يصف الغيث) (¬7):
إذا رجَفَتْ فيها رحى (¬8) مُرْجَحَنَّةٌ ... تَبَعَّجَ ثجّاجًا غزير الحَوَافلِ (¬9)
¬__________
(¬1) في (ع): ترد.
(¬2) هدهدته: الهدَّة: صوت شديد تسمعه من سقوط ركن، وناحية جبل، والهادُّ: صوت يسمعه أهل السواحل يأتيهم من قبل البحر له دويّ في الأرض، وربما كانت له الزلزلة، ودويُّه هَدِيدُه.
انظر: "تهذيب اللغة" 5/ 353 مادة: (هدد)، "الصحاح" 2/ 555 - 556 مادة: (هدد).
"تقول العرب: رعدت السماء، فإذا زاد صوتها قيل: ارتجست، فإذا زاد قيل: أرْزمت ودوَّت، فإذا زاد واشتد قيل: قصفت وقعقعت، فإذا بلغ النهاية قيل: جلجلت وهَدْهَدت". "فقه اللغة" للثعالبي: 298.
(¬3) في (ع): الساب.
(¬4) "تهذيب اللغة" 11/ 43 مادة: (رجف). وقد ذكره الأزهري من غير أن يعزوه إلى الليث.
وانظر: "لسان العرب" 9/ 113.
(¬5) في (ع): فالرجفة.
(¬6) هو النابغة الذبياني.
(¬7) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(¬8) في أ، وع: رحا.
(¬9) ديوان النابغة الذبياني: 92، ط المؤسسة العربية للنشر، وهو برواية: "تبعق ثجاج غريرُ".

الصفحة 172