قال أبو عبيدة (¬1)، والمبرد (¬2): والرادفة: كل شيء جاء بعد شيء، يقال: أردفه، أي جاء بعده.
وقال مجاهد: أراد بالرادفة انشقاق (¬3) السماء يأتي بعد الزلزلة (¬4).
8 - (قوله) (¬5): {قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ} (أي مضطربة خافقة، يقال: وَجَف قلبُه يجِف وجِيفًا إذا اضطرب، ومنه: إيجاف الدابة، وهو حملها على السير الشديد) (¬6).
وللمفسرين عبارات كثيرة في تفسير الراجفة، ومعناها واحد. قالوا: خائفة (¬7)، وجلة (¬8)، زائلة عن أماكنها (¬9)، .......
¬__________
= انظر: "الصحاح" 4/ 364 مادة: (ردف).
وقال أبو البقاء أيوب: الرَّدْف كل شيء تبع شيئاً فهو ردفه.
"الكليات" 2/ 367: فصل الراء.
(¬1) "مجاز القرآن" 2/ 84، وعبارته: كل شيء بعد شيء يردفه فهو الرادفة، الصيحة الثانية.
(¬2) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬3) في (أ): اشتقاق.
(¬4) ورد بمعناه في "معالم التنزيل" 4/ 442، و"الجامع لأحكام القرآن" 19/ 193.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من: (ع).
(¬6) ما بين القوسين هو المعنى اللغوي للفظ واجفة. انظر فيه مادة: (وجف) في "تهذيب اللغة" 11/ 213، "الصحاح" 4/ 1437، "تاج العروس" 6/ 264.
(¬7) قاله: ابن عباس، وقتادة، وابن زيد. انظر: "جامع البيان" 30/ 33، وعزاه القرطبي إلى عامة المفسرين: "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 194.
(¬8) قال بذلك: مجاهد، وابن عباس. انظر: "الكشف والبيان" ج 13: 35/ ب، "معالم التنزيل" 4/ 443، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 194.
(¬9) قال بذلك: الضحاك، والسدي. انظر: المراجع السابقة، وانظر أيضًا: "ررح المعاني" 30/ 26.