كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد الأرض (¬1). وهو قول مقاتل، قال: يقولون أننا لراجعون نمشي على أقدامنا بعد الموت (¬2)!.
والمعنى: أنرد إلى ظهر الأرض أحياءً نمشي عليها؟
(والحافرة، على هذا القول، من الأرض، سميت حافرة يعني محفورة؛ لأن قبورهم تحفر فيها. (قاله الفراء) (¬3). قال: وهذا كقوله: {مَاءٍ دَافِقٍ} أي مدفوق (¬4)) (¬5).

11 - (وقوله) (¬6): {أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً}، (وقرئ: ناخرة (¬7)، (¬8)، يقال: نخر العظم يَنْخَر فهو نخِر، مثل: عَفِنَ يعْفَنُ فهو عَفِن، وذلك إذا
¬__________
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬2) لم أعثر على مصدر لقوله وقد ورد عن مجاهد بمثل قوليهما. انظر: "جامع البيان" 30/ 34، وكذا ابن عيسى في "النكت والعيون" 6/ 195.
(¬3) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(¬4) في (أ): مدوق.
(¬5) ما بين القوسين نقله عن الفراء بتصرف. انظر: "معاني القرآن" 3/ 232، وقد حكاه الفراء عن بعضهم.
(¬6) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(¬7) في (ع): نخرة.
(¬8) قرأ بذلك حمزة، والكسائي، وأبو بكر، وحجتهم في ذلك رؤوس الآيات بالألف؛ نحو: الحاضرة، والرادفة، والراجفة، والساهرة، فالألف أشبه بمجيء التنزيل، وبرؤوس الآيات.
وقرأ الباقون: "عظامًا نخرة" بغير ألف، وحجتهم: أن ما كان صفة منتظر لم يكن فهو بالألف، وما كان وقع فهو بغير ألف.
نقلاً عن: "حجة القراءات" 748. وانظر أيضًا: "كتاب السبعة" 670، "الحجة" 6/ 371، "الكشف" عن وجوه القراءات: 2/ 361، الوافي 377.

الصفحة 178