كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

تنخر بعد ولم (¬1) تفعل (¬2).
وقال الفراء (¬3)، والزجاج (¬4): ناخرة أجود (¬5) الوجهين لشبه أواخر الآي بعضها ببعض، نحو الحافرة، والساهرة -قالا (¬6) -: والناخرة تأويل آخر، وهي العظام الفارغة التي يصير فيها من هبوب الريح كالنخير (¬7)، (¬8).
وعلى هذا: الناخرة من النخير بمعنى: الصوت كنخير النائم، والمخنوق، لا من النخر الذي هو البلى (¬9).
وأكثر المفسرين (¬10) على القول الأول، قالوا: يعني بالنية، (وهو قول الضحاك (¬11)، ومقاتل (¬12)) (¬13).
¬__________
(¬1) في (أ): لم.
(¬2) المراجع السابقة، وقد ورد قول أبي عمرو بن العلاء أيضًا في "المحرر الوجيز" 5/ 432، "فتح القدير" 5/ 375.
(¬3) "معاني القرآن" 3/ 231.
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 279.
(¬5) بياض في (ع).
(¬6) أي الفراء والزجاج.
(¬7) في (أ): كالنخر.
(¬8) المرجعان السابقان.
(¬9) الناخرة: العظام المجوفة التي تمرُّ فيه الرياح فتنخر.
مادة نخر في "تهذيب اللغة" 7/ 345، وانظر أيضًا: "الصحاح" 2/ 825، "لسان العرب" 5/ 199.
(¬10) قال بذلك ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وحكاه ابن عطية عن أكثر المفسرين. انظر: "جامع البيان" 30/ 35، "النكت والعيون" 6/ 195، "المحرر الوجيز" 5/ 432، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 498.
(¬11) "الدر المنثور" 8/ 408 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(¬12) "تفسير مقاتل" 227/ أ.
(¬13) ما بين القوسين ساقط من: (أ).

الصفحة 180