كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وذكر الكلبي القولين جميعًا (¬1)، [فقال] (¬2): (نخرة) بالية تتحات. بلي، وناخرة: صيته، وذلك أن الريح (كالنخير، وعلى هذا: الناخرة من النخير، بمعنى) (¬3) إذا دخل العظم الذي قد نخر طرفاه سمعت لها نخيرًا.
ومعنى الآيتين: أنهم أنكروا البعث فقالوا: أنرد أحياءً إذا متنا وبليت عظامنا؟.

12 - وقالوا: {قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ}. قال القرظي: قالوا: إن رددنا بعد الموت لنخسرن (¬4).
وقال مقاتل: قالوا: إن بعثنا بعد الموت أحياء أصابنا من الخسران ما يقول محمد (¬5).
قال أبو إسحاق: والمعنى أهلها خاسرون (¬6). يعني أن الخاسرة جرت صفة للنكرة، والمعنى لأهلها، كما تقول: تجارة رابحة، أي يربح فيها صاحبها، وكرة خاسرة: يخسر فيها صاحبها.

13 - (ثم أعلم الله تعالى سهولة البعث عليه فقال) (¬7): {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ}
¬__________
(¬1) أحد القولين له في "النكت والعيون" 6/ 195، قال: "خالية: مجوفة تدخلها الرياح فتنخر". وهو بمعنى القول الثاني.
(¬2) في كلا النسختين: فقالوا. ولا يستقيم المعنى إلا بما أثبت. والله أعلم.
(¬3) ما بين القوسين ساقط من: (ع).
(¬4) ورد قوله في "النكت والعيون" 6/ 196، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 196، "لباب النقول في أسباب النزول" للسيوطي (226) وعزاه إلى سعيد بن منصور.
(¬5) بمعناه في "تفسير مقاتل" 227/ أ.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 279.
(¬7) ما بين القوسين نقله عن الزجاج، انظر: المرجع السابق.

الصفحة 181