قال المفسرون (¬1): يعني النفخة الأخيرة، صيحة واحدة من إسرافيل يسمعونها وهم في بطون الأرض أموات فيحيون، فذلك قوله: {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ}.
يعني وجه الأرض، وظهرها. في قول جميع أهل اللغة، (وأكثر المفسرين) (¬2).
قال أبو عبيدة (¬3)، والليث (¬4)، (وغيرهما من أهل اللغة (¬5)) (¬6): الساهرة وجه الأرض، وأنشدوا (¬7):
يَرْتَدّون ساهِرةً كأنَّ جميمها ... وعميمها أشداق ليل مظلم (¬8)
¬__________
(¬1) قال بذلك: مجاهد، وابن زيد، والربيع بن أنس، وابن عباس.
انظر: "جامع البيان" 30/ 35، "النكت والعيون" 6/ 196، "الجامع لأحكام القرآن" 19/ 196. وحكى هذا القول عن المفسرين الفخر في "التفسير الكبير" 31/ 38، كما ذهب إلى هذا القول: البغوي في "معالم التنزيل" 4/ 443، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 5/ 432، الخازن في "لباب التأويل" 4/ 351.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(¬3) "مجاز القرآن" 2/ 285، وعبارته: "الساهرة: الفلاة ووجه الأرض".
(¬4) "تهذيب اللغة" 6/ 121 مادة: (سهر)، قال: "الساهرة: وجه الأرض العريضة "البسيط". وانظر: "لسان العرب" 4/ 383 مادة: (سهر).
(¬5) قال بذلك الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 279، وهو قول ابن قتيبة أيضًا في "تفسير غريب القرآن" 513.
(¬6) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(¬7) لم ينشدوا البيت جميعهم، وإنما الذي ذكره هو الليث في "تهذيب اللغة" 9/ 146 مادة: (سدف). والبيت لأبي كبير الهذلي.
(¬8) ورد البيت في "تهذيب اللغة" 6/ 12 مادة: (سهر)، "الصحاح" 2/ 691 مادة: (سهر)، "لسان العرب" 4/ 383 مادة: (سهر)، و9: 146 مادة: (سدف)، "البحر المحيط" 8/ 417، وجميعها برواية: "يرْتَدْن"، و"أسداف"، وفي التهذيب: =