كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وفيه قراءتان: التشديد (¬1) على إدغام "تاء" الفعل (في الزاي لتقاربهما. والتخفيف (¬2) على حذف "تاء" الفعل) (¬3). قال ابن عباس في قوله: "تزكى": تشهد أن لا إله إلا الله (¬4).
وقال مقاتل: توحد الله (¬5). وقال الكلبي: تعمل خيرًا (¬6).

19 - {وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ} (¬7).
قال ابن عباس (¬8)، ومقاتل (¬9): وأدعوك إلى عبادة ربك.
{فَتَخْشَى} فتسلم من خشية الله، وتوحد الله.
وقال أهل المعاني: فتخشى عقابه، ويكون المعنى: تؤدي ما
¬__________
(¬1) قرأ بذلك: أبو جعفر، وابن كثير، ونافع، ويعقوب: "إلى أن تزَّكَّى" مشددة الزاي. انظر: "القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 745، "الحجة" 6/ 374، "المبسوط" 395، "حجة القراءات" (749)، "كتاب التبصرة" (720).
(¬2) قرأ عاصم، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: "تزكى" خفيفة. انظر: المراجع السابقة.
(¬3) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(¬4) "معالم التنزيل" 4/ 444، "الدر المنثور" 8/ 410، وانظر: "الأسماء والصفات" 1/ 183.
(¬5) "تفسير مقاتل" 227/ ب.
(¬6) "النكت والعيون" 6/ 197.
(¬7) فائدة: دلت الآية على أن معرفة الله مقدمة على طاعته؛ لأنه ذكر الهداية، وجعل الخشية مؤخرة عنها، ومفرعة عليها. قاله الفخر في "التفسير الكبير" 31/ 41.
(¬8) لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد بنحو من قوله من غير عزو في "زاد المسير" 8/ 174، "لباب التأويل" 4/ 351.
(¬9) بمعناه في "تفسير مقاتل" 227/ ب.

الصفحة 187