كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 23)

وليس معنى الآية: أنتم أحكم صنعة أم السماء!، وهذا قول الكلبي (¬1)، وهو بعيد، وتم الكلام عند قوله: "السماء" على قول الكسائي، والفراء، والزجاج.
قال الكسائي: "أأنتم أشد خلقًا أم السماء"، ثم قال بعد: "بناها (¬2) " (¬3).
قال الفراء (¬4): أأنتم يا أهل مكة أشد خلقًا أم السماء، ثم وصف السماء، فقال: بناها. (¬5).
وقال الزجاج: أأنتم أشد خلقًا، أم السماء أشد خلقًا، ثم بين كيف خلقها، فقال: بناها (¬6) "رفع سمكها" (¬7).
(وعند أبي حاتم الوقف على قوله: "بناها" (¬8)؛ لأنه قال: من صلة السماء. المعنى التي بناها) (¬9).
¬__________
(¬1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(¬2) في (ع): بنيها.
(¬3) ورد معنى قوله في "التفسير الكبير" 31/ 45، "فتح القدير" 5/ 378.
(¬4) في (ع): الزجاج، وهي كلمة وضعت سهوًا في غير موضعها.
(¬5) "معاني القرآن" 3/ 233 بتصرف.
(¬6) في (ع): بنيها.
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 280 بنحوه.
(¬8) "الإيضاح" لابن الأنباري: 2/ 965، "القطع والائتناف" للنحاس: 2/ 787.
وانظر: "المكتفى في الوقف والابتداء" للداني (607).
والسبب في الوقف على قوله: "بناها" لإتباع خبر خبرًا بلا عطف.
انظر: "علل الوقوف" للسجاوندي: 3/ 1090.
(¬9) ما بين القوسين نقله بنحوه عن الزجاج. انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 280.

الصفحة 192